ابن سيده
77
المحكم والمحيط الأعظم
* والعِزّ : المطر الغَزيرُ . وقيل : مطر عِزّ : شديد كثير ، لا يمتنع منه سَهل ولا جبَل إلا أساله . وقال أبو حنيفة : العِزّ : المطر الكثير ، وأرض مَعزوزة : أصابها عِزّ من المطَر . * والعُزَيزاء من الفَرَس : ما بين عُكْوته وجاعِرته . والعُزَيْزَاوان : عَصَبتان في أصول الصَّلَوَيْن ، فُصلتا من العَجْب وأطراف الوَركين . * وعَزْعَز بالغنم : زَجَرَها ، فقال لها : عَزْعَزْ . * والعُزَّى : شجرة سَمُر كانت لغَطَفان ، تعبدُها من دون اللّه ، أراه تأنيث الأعَزّ . * وعبد العُزَّى : اسم أبى لَهَب ، وإنما كَنَّاه اللّه عزّ وجلّ ، فقال : تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ [ المسد : 1 ] ، ولم يسمِّه ، لأن اسمه مُحال . مقلوبه : زعع * زَعْزَع الشئ زَعْزَعة : حَرَّكه تحريكاً شديدا يريد إزالته عن مَثْبَته ، ليقلَعَه ، قال : فو اللّهِ لولا اللّهُ لا شَىْءَ غَيرُه * لزُعْزِع من هذا السرير جوانبُهْ « 1 » ويُرْوَى : « . . . لَوْلا اللّهُ أنِّى أُرَاقِبُه » . وقد تَزَعْزَع ، وزَعْزَعتِ الريحُ الشجرة : كذلك وقوله : أنشده ثعلب : ألا حَبذا رِيحُ الغَضَى حينَ زَعْزَعَتْ * بقُضْبانِهِ بعدَ الظِّلالِ جَنُوبُ « 2 » يجوز أن يكونَ زَعْزَعَتْ به لغة في زَعْزَعَتْه ، ويجوز أن يكون عَدَّاها بالباء ، حيث كانت في معنى دَفَعَتْ بها . والاسم من ذلك : الزَّعْزاع ، قال : إلَّا بزَعْزَاعٍ يُسَلِّى هَمِّى * يسْقُطُ منْهُ فَتخِى في كُمِّى « 3 »
--> ( 1 ) البيت مروى بروايات عدة ، دون تحديد لقائلته . فهو بلا نسبة في خزانة الأدب ( 10 / 333 ) ؛ ولسان العرب ( زعع ) لكن رواية صدره : * فو اللّه لولا اللّه تخشى عواقبه * . وأخرج مالك في موطئه - كما في تفسير ابن كثير ( 1 / 270 ) ؛ والدر المنثور ( 1 / 487 ) - عن عبد اللّه بن دينار قال : خرج عمر بن الخطاب من الليل يسمع امرأة تقول ، وذكر بيتين الثاني لفظه : فو اللّه لولا اللّه أنى أراقبه * لحرك من هذا السرير جوانبه وأخرج ابن إسحاق وابن أبي الدنيا - كما في الدر المنثور - عن السائب بن جبير مولى ابن عباس وكان قد أدرك أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ما زلت أسمع حديث عمر أنه خرج ذات ليلة يطوف بالمدينة وكان يفعل ذلك كثيراً إذ مرَّ بامرأة من نساء العرب مغلقة بابها وهي تقول . . . وذكر أبيات منها هذا البيت وفيه ( لحرك ) بدلًا من ( لزعزع ) . وهو في ابن كثير معزوّا لابن إسحاق وعنده ( لنقض ) بدلًا من ( لزعزع ) . ( 2 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( زعع ) ؛ وتاج العروس ( زعع ) . ويروى : « . . . ريح الصبا . . . » بدلًا من « . . . ريح الغضى . . . ) . ( 3 ) الرجز للدهناء بنت مسحل في لسان العرب ( فتخ ) ، ( زعع ) ؛ وتاج العروس ( فتخ ) ، ( زعزع ) ؛ وبلا نسبة في مقاييس اللغة ( 4 / 470 ) ؛ وتهذيب اللغة ( 7 / 309 ) .